الشيخ الأنصاري
29
كتاب الصلاة
* ( ولو عجز ) * المصلي * ( عن الانحناء ) * إلى حد الراكع ، أتى بالممكن من الانحناء بلا خلاف ظاهر ، وعن المعتبر : الإجماع ( 1 ) ، لعموم " الميسور لا يسقط بالمعسور " ( 2 ) ، فإن الظاهر جريان تلك القاعدة في الأجزاء الصورية ، من حيث ملاحظة الأقرب إلى صورة الجزء المعسور فالأقرب ، كما يستفاد من تتبع النصوص والفتاوى في كل جزء جزء من أجزاء الصلاة ، كما تقدم بعض ذلك في الواجبات المتقدمة من القيام والتكبيرة والقراءة وسيجئ في باقيها ، فليس إجراء هذه القاعدة مبنيا على كون الهوي للركوع من الواجبات الأصلية للصلاة ، مع أن الظاهر كونه من مقدمات الركوع نظير الهوي للسجود والنهوض للقيام ، كما صرح به غير واحد ، منهم الشهيد الثاني في مسألة الشك بعد تجاوز المحل ( 3 ) ، والفريد البهبهاني في شرحه في باب الركوع ( 4 ) ، والعلامة الطباطبائي في منظومته مفرعا على ذلك صحة الركوع فيما لو هوى لغير الركوع ثم نوى الركوع ، قال : ولو هوى لغيره ثم نوى * صح ، كذا السجود بعد ما هوى إذ الهوي فيهما مقدمة * خارجة لغيره ملتزمة ( 5 ) والظاهر أن مراده ما لو هوى بنية غير الركوع ولم يصل حد الراكع ، أما لو وصل إلى حد الراكع فأراد أن يجعله ركوعا فالظاهر عدم الصحة ،
--> ( 1 ) المعتبر 2 : 193 ، وحكاه عنه في الجواهر 10 : 79 . ( 2 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، وفيه : " لا يترك الميسور بالمعسور " . ( 3 ) روض الجنان : 349 - 350 . ( 4 ) مصابيح الظلام ( مخطوط ) : 582 . ( 5 ) الدرة النجفية : 123 ( باب الركوع ) .